آقا رضا الهمداني

305

مصباح الفقيه

المنتهى نسبته إلى علمائنا ( 1 ) ، وعن الذكرى إلى عمل الأصحاب ( 2 ) : ( مثنى مثنى ، ويزاد فيها ) بين حيّ على خير العمل وبين التكبير ( قد قامت الصلاة ، مرّتين ، ويسقط من التهليل في آخرها مرّة واحدة ) فتكون سبعة عشر فصلا ، ومجموعهما خمسة وثلاثون فصلا . وكفى دليلا لهما على التفصيل المزبور معروفيّة كونهما كذلك لدى الشيعة ؛ لقضاء العادة في مثل الأذان والإقامة بضبط فصولهما من الصدر الأوّل خصوصا بعد وقوع الخلاف بينهم وبين المخالفين ، الموجب لمزيد الالتفات وشدّة الاهتمام بالضبط ، مضافا إلى الإجماعات المنقولة عن الأصحاب قولا وعملا ، المعتضدة بالشهرة وعدم نقل الخلاف فيهما ، عدا ما عن الشيخ في الخلاف حاكيا عن بعض الأصحاب من أنّه جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان وزاد فيها : « قد قامت الصلاة » مرّتين ( 3 ) ، وعن ابن الجنيد أنّه قال : التهليل في آخر الإقامة مرّة واحدة إذا كان المقيم قد أتى بها بعد الأذان ، وإن كان قد أتى بها بغير أذان ، ثنّى « لا إله إلَّا اللَّه » في آخرها ( 4 ) . ويشهد له أيضا خبر إسماعيل الجعفي - المرويّ عن الكافي - قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا » ، فعدّد ذلك بيده واحدا واحدا ، الأذان ثمانية عشر حرفا ، والإقامة سبعة عشر حرفا ( 5 ) .

--> ( 1 ) منتهى المطلب 4 : 384 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 281 . ( 2 ) الذكرى 3 : 199 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 281 . ( 3 ) الخلاف 1 : 279 ، المسألة 20 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 282 . ( 4 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 150 ، المسألة 82 . ( 5 ) الكافي 3 : 302 - 303 / 3 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .